الجزاء من جنس العمل: قصة !

كان هناك رجل يعيش مع زوجته عيشة شجار دائم ، وكان يعامل زوجته بقسوة ، فقد كان قاسي القلب حاد الطبع ، وكانت زوجته تعاني من شدته ومعاملته القاسية لها.

وفي يوم من الأيام وكالعادة ، نشب شجار بين الزوجين ، فعمد الزوج القاسي إلى عصا غليظة فضرب بها زوجته ، ومن شدة الضرب ماتت الزوجة من دون أن يقصد الزوج قتلها ، بل كان غرضه تأديبها ، فلما رآها ماتت ، خاف واحتار ماذا يصنع ،  وأخذ يفكر في كيفية الخلاص من هذه الورطة ، ولم يجد حيلة للخلاص ،  فخرج من منزله متوجها إلى أحد أقاربه ، وقص عليه القصة عله يجد عنده حلاًّ لهذه الورطة.

 فقال له قريبه : اسمع يجب أن تبحث عن شاب جميل الصورة ، وتدعوه إلى منزلك للضيافة ، ثم اقتله واقطع رأسه ، وضع جسده بجانب جنازة زوجتك ، وقل لأهلها أنك وجدت هذا الشاب مع زوجتك ، فلم تتحمل فعلهما السيء ، فقتلتهما معا ، وتكن بذلك قد خلصت نفسك من هذه الورطة ، وظهرت لهم بصورة الرجل الشريف.

 وحين سمع الزوج كلام قريبه أحس براحة ، وأسرع إلى منزله لينفذ الحيلة ، وجلس على باب منزله علّه يعثر على مبتغاه ، وبعد مدة أقبل شاب جميل الصورة وسيم ، تبدو عليه ظواهر النعمة ، فقفز الزوج قائما مستقبلا الشاب مرحبا به ، والشاب مستغرب لما يحدث ، ولكن الزوج أصر على الشاب بأن يدخل معه المنزل كي يضيفه ، وجره إلى داخل المنزل ، وأغلق الباب ، والشاب المسكين في ذهول ودهشة ؛ أسرع الزوج وفعل فعلته الشنعاء ، وقتل الشاب المذهول ، ثم قطع رأسه وألصق جسده بجسد زوجته ، ولما جاء أهل الزوجة وشاهدوا الجنازتين ، وقص عليهم الزوج القصة المختلقة ، ذهبوا وهم يلعنون ويشتمون ابنتهم على فعلتها القبيحة ، وهدأت نفس الزوج وأحسن أنه قد أنقذ نفسه من موت محقق ، وأخذ يدعو لقريبه الذي دله على هذه الحيلة الماكرة.

 وبينما الرجل جالس في منزله فرحان مسرور إلى ما آلت له الأمور ، سمع طرقات على الباب ، ولما فتح الباب فإذا بقريبه ، فاحتضنه الزوج وأخذ يقبله ويشكره وأدخله المنزل كي يقوم بالواجب نحوه ، فقال له قريبه: هل نجحت الخطة ؟ فقال له الزوج : لقد نجحت نجاحا باهرا وانطلت الحيلة عليهم ، وكل هذا من حسن تفكيرك وسلامة تدبيرك.

 فقال له قريبه: وهل وجدت بغيتك ؟ قال الزوج : أجل ، لقد وجدت شابا جميلا بهي الصورة.

 فقال له قريبه : أرني ذلك الشاب الجميل الذي قتلته ، فلما رآه شهق شهقة وسقط مغمى عليه ، لقد كان هذا الشاب الجميل القتيل ولده ، لقد دبر المحتال حيلة لقريبه كي ينقذه من ورطته بدل أن ينصحه بتسليم نفسه للعدالة أو يبلغ عنه ، ولكنه أعانه على جريمته بجريمة أعظم منها ، وكان الضحية ولده فلذة كبده ، فوقع في شر أعماله ، وكما تدين تدان.

اترك تعليقك

Powered by WordPress | Save more on Free CellPhones Online. | Thanks to Current Mortgage Rates, Credit Card Offers and Credit Repair | تعريب ادعس